الشيخ محمد تقي التستري

73

قاموس الرجال

الرازي الذي ضعّفه النجاشي وابن الغضائري . وقال ابن الغضائري : « كتابه موضوع » ونرى ذلك بالدراية ، كما لا يخفى على من راجع أخباره في « باب فضل إنّا أنزلناه » من الكافي « 1 » . وكذا قول النجاشي في جعفر بن بشير ومحمّد بن إسماعيل بن ميمون ب « أنّهما رويا عن الثقات وروى الثقات عنهما » لا دلالة فيه على وثاقة كل راو ومرويّ عنه لهما ، فمع عدم تضمّن كلامه للحصر الدال على ذلك الثقاة أعمّ من كونهم إمامية ، وقد روى عليّ بن فضّال الفطحي - الموثّق - عن الثاني كثيرا . كما أنّ كون الرجل شيخ الصدوق أيضا أعمّ من الوثاقة . وقولهم : « مشايخ الصدوق ثقات لا يحتاجون إلى التوثيق » كلام عن غير تحقيق ، فضعّف ابن الغضائري كثيرا من مشايخه ، ك : تميم بن عبد اللّه القرشي ، ومحمّد بن القاسم الأسترآبادي . مع أنّ أغلب مشايخه - في غير الفقيه - من العامة ، فروى كثيرا من مناقب أئمتنا - عليهم السلام - ومثالب أئمتهم عن طريقهم ، ليكون أتم للحجة عليهم . ومن مشايخه : الخليل بن أحمد السجزي روى عنه في الخصال ( في باب الاثنين ) والخليل ذاك من قال في أبي حنيفة والثوري : « سأجعل لي النعمان في الفقه قدوة ، وسفيان في نقل الأحاديث سيّدا » وقال : « هذا اعتقادي وديني ومذهبي » « 2 » . ومنهم : أحمد بن الحسين الضبّي ، روى عنه - في عيونه - في باب كرامات مشهد الرضا - عليه السلام - وقد قال الصدوق في أحمد ذاك : « ما لقيت أنصب منه بلغ من نصبه أنّه كان يقول : اللّهم صلّ على محمّد فردا ، ويمنع من الصلاة على آله » « 3 » . كما أنّ عنوان رجال الشيخ لرجل وتوثيق العامة له أيضا أعمّ من الحسن . فقد عرفت : أنّ موضوع رجاله أعمّ من الإمامية وغيرها ، وسكوت العامة

--> ( 1 ) أصول الكافي : 1 / 242 . ( 2 ) معجم الأدباء : 11 / 77 . ( 3 ) العيون : 2 / 279 .